العلامة المجلسي
155
بحار الأنوار
صورة إجازة ( 1 ) قد كنا كتبناها لبعض تلامذتنا سابقا في مشهد الرضا ( عليه السلام ) أيضا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى ، محمد وآله خيرة الورى ، وأعلام الهدى . فيقول الخاطي القاصر عن نيل المفاخر ، محمد بن محمد التقي المدعو بباقر ، أوتيا كتابهما يمينا ، وحوسبا حسابا يسيرا : إني لما وردت مشهد مولاي ومولى الورى وسيدي وإمامي ثامن أئمة الهدى ، عليه وعلى آبائه الأقدسين وأبنائه الأنجبين ، من الصلوات أشرفها ، ومن التحيات أكملها ، وفزت بتقبيل عتبته العليا وسدته السميا ضوي إلى أكثر من في ذلك المشهد المكرم من أهل الفضل مع علو أقدارهم ، وطار إلى أفراخ العلم من أعشاشهم وأوكارهم ، وذلك لحسن ظنهم بي ، وإن لم أكن لذلك أهلا ولكن المرء قد يجزي بما سعى ، ويفوز بما نوى . فأخذتهم تحت جناحي وزققتهم بالعلم صباحي ورواحي ، وكان ممن أقبل منهم نحوى بقدمي الاخلاص واليقين ، طالبا لعلوم أئمة الدين صلوات الله عليهم أجمعين المولى الفاضل الكامل صالح التقي الزكي الألمعي ( 2 ) وفقه الله تعالى للعروج إلى أعلا مدارج الكمال في العلم والعمل ، وصانه في جميع أموره عن الخطاء والزلل ، فأخذ من هذا القاصر لفرط ذكائه في قليل من الأيام ، ما لا يدركه الطالب الحثيث في كثير من الأعوام . ولما كان من سنن أسلافنا الصالحين رضوان الله عليهم تشييد الروايات بالإجازات لخروجها عن شوائب الارسال ولحوقها بالمسندات ، استجازني دام تأييده مقتفيا لاثارهم
--> ( 1 ) الذريعة ج 1 ص 149 - في رقم 712 . ( 2 ) راجع نسخة الأصل ، ففيها ذكر المجاز له ، مضروبا عليه ، يلوح منها أنه الشيخ محمد فاضل المشهدي ، وقد مر فيما سبق مسودات هذه الإجازة مكررا وآنفا .